الفاضل الهندي
195
كشف اللثام ( ط . ج )
من أنامل الجاني لأنهما ثلثا الإصبع . ( ولو قطع ثلاث أنامل ) منها ( فله قطع أنملتين قصاصاً ، ويطالب بالتفاوت بين ثلثي دية الإصبع وثلاثة أرباعها ، وهو نصف سدس دية إصبع ) وليس له قطع الثلث . ويأتي على ما مرّ من احتمال جواز اقتصاص صاحب الوسطى وردّ دية العليا هنا جواز اقتصاص ذي الأربع الرواجب بعدد ما قطع من رواجبه وردّ التفاوت ، واحتمل ضعيفاً القصاص بلا ردّ التفاوت كالرجل والمرأة . ( ولو كان ) ذو أربع رواجب ( هو الجاني ) على ذي ثلاث ( فإن قطع أنملة واحدة فللمجنيّ عليه قطع أنملته قصاصاً ) لأنّها أنقص من أنملته ( ويطالب بالتفاوت ) بين الثلاث والأربع ( وهو نصف سدس دية إصبع ) واستشكل في الإرشاد ( 1 ) من أنّها دون حقّه فلو كان عليه الاقتصار عليها لزم الضرر ، ومن المماثلة في الجملة لكون كلّ منهما أنملة كأنملتي الرجل والمرأة ، وأصل البراءة ، وعموم " والجروح قصاص " . ( ولو قطع أنملتين فللمجنيّ عليه قطع أنملتين ) منه ( ويطالب بالتفاوت بين نصف دية إصبع وثلثي ديتها ) وهو السدس ، هذا كلّه إذا تساوت الرواجب الأربع أو قربت من التساوي كالثلاث لذوي الثلاث ، ويمكن أن يكون راجبتان منها بقدر راجبة من ذوي الثلاث ، وحينئذ فالظاهر أنّهما معاً ثلث الإصبع وكلّ من الباقيتين ثلثها وما يتفرّع على ذلك ظاهر . ( وإن كان طول إصبعه ) ذات الرواجب الأربع ( زائداً ) بسبب زيادة راجبة ( على ما هو طول الأصابع في العادة ) علم أنّ راجبة منها زائدة لا أصليّة ( فإن قطع ) صاحبها من مثل محلّها ( إصبع رجل ) ذات ثلاث رواجب ( لم يقتصّ منه ، للزيادة في إصبعه ، فإن زالت تلك الأنملة ) الزائدة إن تعيّنت وإلاّ فإن زالت أنملة منها بل إن زالت العليا تعيّنت هي أو غيرها للزيادة أو
--> ( 1 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 210 .